القاضي التنوخي

47

الفرج بعد الشدة

سليمان « 18 » ، لمال عليه ، فسلّمته إلى الحسن ، المعروف بالمعلوف ، المستخرج ، وكان عسوفا ، وأمرته بتقييده ، وتعذيبه ، ومطالبته بمال ذكرته له ، فألطّ به ، فأمرت به أن يغلّ ، ثم تحوّبت بعد أن غلّ مقدار ساعتين من النّهار ، فأمرت بأخذ الغلّ عنه . فلمّا جازت السّاعتان ، تذكّرت شيئا آخر ، وهو أنّه لما قرب سبكرى « 19 » من الجبل « 20 » ، مع رسول صاحب خراسان « 21 » ، مأسورا ، [ 61 ر ] كتبت إلى بعض عمّال المشرق « 22 » ، بمطالبته بأمواله وودائعه ، فكتب إليّ بإلطاطه ، فكتبت

--> ( 18 ) أبو القاسم عبيد اللّه بن سليمان بن وهب الحارثي ، وزير المعتضد . ( 19 ) سبكرى : من قوّاد الدولة العبّاسيّة ، كان حاكما على فارس في السنة 297 ، وانتقض على الدولة ، فحاربه الجند العباسي ، وفرّ فاعتقله صاحب خراسان وما وراء النهر ، أحمد بن إسماعيل الساماني ، وبعث به إلى بغداد ( تجارب الأمم 1 / 16 - 19 ) . ( 20 ) الجبل : إقليم عراق العجم ، راجع حاشية القصّة 65 من هذا الكتاب . ( 21 ) صاحب خراسان : أبو نصر أحمد بن إسماعيل الساماني ملك ما وراء النهر وعاصمته بخارى ، واستولى على خراسان ، وهراة ، والريّ ، وسجستان ، لقّب بالشهيد ، لأنّ غلمانه قتلوه سنة 301 ( الأعلام 1 / 93 ) . ( 22 ) المشرق : ذكر الجهشياري في أخبار الوزراء : أنّ الرشيد ولّى جعفر بن يحيى ، المغرب كلّه ، من الأنبار إلى إفريقية ، وقلّد الفضل المشرق كلّه ، من شروان إلى أقصى بلاد الترك ( وفيات الأعيان 4 / 29 ) .